مواقف طريفة ومحزنة في اختيار هدايا عيد الأم

undefined

أحيانًا ينتظر الشخص يومًا مميزًا؛ لكي يتذكر به أهم الاشخاص في حياته، وقد ينسى، لولا أن تذكّره وسائل الإعلام والإعلانات التجارية التي تحرص على استغلال كل شاردة وواردة من المناسبات والأيام المميزة في حياتنا؛ كي تبيع ما لديها.

يأتي يوم الأم كواحد من أهم الأيام والمناسبات، والتي للأسف يكون الأكثر حميمية في حياتنا؛ بسبب انشغالاتنا وبعدنا عن صدور أمهاتنا.
وتختلف طقوس السيدات والرجال، العزاب منهم أو المتزوجون، في اختيار الهدية المناسبة لأمهاتهم، ويأتي الخيار الأصعب عند التفريق بين الأم والحماة، والزوجة كذلك.
«سيدتي» فتحت الملف؛ لتتعرف إلى طقوس وعادات ومواقف مرّ بها ضيوفها عند اختيار هدايا الأمهات، وكيف تتحول الهدية من ذكرى جميلة إلى أليمة أحيانًا.
تقول الشاعرة إلهام بكر: إنها قدّمت لوالدتها حقيبة جلدية من ماركة عالميَّة، وتضيف: في بعض الأحيان نجتمع أنا وأخواتي ونشتري لها هديَّة، وكان والدنا -يرحمه الله- يشجعنا على ذلك، لكنه كان أيضًا يغار، ويسأل: لماذا والدتكم؟ وهل الأب حظه ضائع كونه ليس له يوم؟ فكنا نضحك، ثم صرنا نحسب حسابه ونشتري له هدية خاصة؛ نقدمها له في عيد الأم. ومع ذلك لم نسلم من تعليقاته، فقد كان يقول: «طيب اليوم يوم الأم ولماذا أنا؟! فنرد عليه بأننا في الحالتين لن نسلم من تعليقاتك. ولا أذكر أي موقف سلبي لزوجي؛ لأنه لم يقدّم لوالدته أي هدية، ولا يلتفت إلى ذلك، رغم أنني كنت أطلب منه أن يقدّم لها هدية، حتى لو باقة ورد.

الذهب الخيار الأمثل
أما ابنتها رازان فقالت إنها وشقيقاتها سلوان ونجوان وسديم ومنى قدّمن لوالدتهن عقدًا من الذهب، وهن يحتفلن معها بعيد الأم عند جدّتهن لأمهن، وتضيف: نحن نجتمع كلنا عند جدتي، وندعو بعض الصديقات وأمهاتهن لنحتفل معًا، علمًا بأننا لا نقصر في تذكّر والدتنا في يوم الأم؛ لأننا نغتنم أي فرصة، مثل تدشينها ديوانها الأول، ونقدم لها هدايا مختلفة.

الفنانة التشكيلية سعاد بلخضر تقول: في هذا اليوم افتقدت أمي كثيرًا، وبكيت كثيرًا، فقد توفيت منذ خمسة أشهر -يرحمها الله- وكنت أسافر قبل عيد الأم بيومين؛ لأقضي معها هذا اليوم وأقدّم لها هديتها التي تحبها، وغالبًا تكون عبارة عن «تعليقة» ذهب مع سلسال. وكنت في الماضي، قبل وفاة والدي، أهديه هدية مثلها؛ لكي لا يأخذ في خاطره، خاصة أنه سبق أن عاتبني في إحدى السنوات عندما نسيت هديته بقوله: هل الأم وحدها تستحق أن تتذكريها حتى وإن لم يكن لنا عيد نحن الآباء؟! ومن يومها لم أفرط في هديته؛ إما ساعة أو ولاعة أو سبحة.

أما عن غيرتها إذا أهدى زوجها هدية لوالدته، فقالت سعاد: بالعكس، كنت أحثه على ذلك؛ لأنني أعلم أنه سوف يشتري لي هدية مثلها. أما بناتي فهن يعرفن أنني مثل أمّي أحب التعليقات والذهب، فيشترين لي كل عام هدية مختلفة.

أقدّم ما تحتاجه
منال خياط، مدربة وخبيرة تجميل، تشرح توجهها في اختيار الهدية قائلة: عادة أختار قطعة ذهب أو شيئًا أعرف أن والدتي في حاجته إليه، وقبل يوم الأم هذا العام بأيام سمعتها تتحدث عن كرسي مساج، فاشتريته، وسأقدمه لها مع باقة ورد. وأذكر عندما كنا صغيرات كان والدنا -يرحمه الله- يعطينا النقود ويشجعنا على تقديم هدية للأم بعيدها، وكانت تتراوح بين العطور والشنط، أو أدوات ماكياج.

وبحكم أن عندي ولدًا واحدًا، وقد ربته جدته، حتى بات يعتبرها والدته، ومن المواقف الطريفة أذكر أنه قبل سنوات أرسل لي بطاقة تهنئة بيوم الأم، وكتب عليها العبارة التالية: «إلى منال.. التي أعتبرها بمقام (بابا)، أعرف أنك أمي، لكنك الأم الثانية، أما الأولى فهي جدتي التي ربتني. كل عام وأنت بخير يا (ماما) الثانية».
مقالات ذات صلة:
تعرفى على شخصية “حماتك” من لون هديتها

هدايا الرجال.. لا تشبههم
الملحن عادل الصالح يقول: إنَّ أول هدية أهداها لوالدته كانت مكافأته عنها علقة خفيفة، ويوضح قائلاً: عندما كنت صغيرًا، وتحديدًا في المرحلة الابتدائية، سمعت إخواني وأخواتي يتحدثون عن هدية يوم الأم، وكان معي خمسة ريالات، فاشتريت لعبة على شكل علبة بداخلها فأر يقفز إذا فتح غطاء العلبة، وقدّمت العلبة لوالدتي، وما إن فتحتها وقفز الفأر في حجرها حتى قفزت هي معه، معتقدة أنه فأر حقيقي، وكان نصيبي علقة خفيفة. أما هذا العام فسأهديها خاتمًا يتوسطه فص أحمر من الأحجار الكريمة، ولم تعلم أنَّ زوجتي البريطانية سمعتها تتحدّث عن خاتم بهذه المواصفات.

وقد تعوّدت زوجتي البريطانية على إهدائها هدية، وهي عوّدت زوجتي الثانية على هذا التقليد. ولا أمانع، بل أشجع زوجتيّ على إهداء أميهما هديتين، بمناسبة يوم الأم.

أحبك كل يوم
الشاعر والملحن وسيم باسعد يتحدث عن المناسبة، فيقول: زوجتي تهدي والدتي في نفس يوم الأم، أما أنا فأحتفل بأمي قبل أو بعد يوم الأم بيوم، وليس في اليوم نفسه. وكذلك أشجع زوجتي على إهداء والدتها، فهي مناسبة لنقول للأم «هذا يومك، ونحن نحبك كل يوم وليس في هذا اليوم فقط»، وعادة لا أحدّد نوع الهدية، إنما أذهب إلى السوق ومعي أم أنور «زوجتي»، ونبدأ عملية البحث عما يسعد أمي وأمها.

وعن غيرة زوجته يعلق: زوجتي هي ابنة عمي، وتربينا في بيت واحد، بل والدتي هي من ربّتها، وهذا ما كسر في داخلها الإحساس بالغيرة من والدتي.

أما زوجته أم أنور فتقول: أم وسيم هي أمي وليست حماتي، فكيف أغار من أمي؟! بل أحرص على تذكيره واختيار أجمل وأثمن هدية لها. وهديتي تختلف عن هدية وسيم لأمه، وكذلك وسيم يهدي والدتي هدية مختلفة عن هديتي لأمي.

وعن نوع الهدية التي سيقدّمها كل منهما لأمه، يقول وسيم: هذا العام اخترت لها مجموعة عطور ومجموعة مخلّط بخور، وهو النوع الذي تعشقه أمي، وزوجتي ستهديها ساعة ثمينة، وكذلك سأقدّم لحماتي ساعة، بينما زوجتي ستقدّم لوالدتها مجموعة عطور ومخلّط بخور.

الزهور هي الأساس
الشاعر تركي محرّق، الفائز بمسابقة «سيدتي» للشعر الغنائي، شاركنا تحقيقنا شارحًا ما يفعله بهذه المناسبة، فقال: ما زلت أعيش مرحلة الخطوبة، وأشعر أن خطيبتي تريد الكلام، لكنها لا تعلن، إنما تطلب مني مرافقتها لي؛ لتساعدني على اختيار هدية يوم الأم لوالدتي، ووالدي ليس لديه أي اهتمام بهذا الموضوع. طبعًا هديتي تكون منوّعة، والثابت فيها باقة الورد والعطور. لكنني سمعتها تتكلّم بشكل عام أنها تريد تغيير جهاز جوالها، وبحكم أنها ضعيفة في التعامل مع التقنية، كنت أريد أن أهديها «آي فون» فرفضت، فاشتريت لها «جوال نوكيا»، تستطيع التعامل معه بسهولة.

مزيل العرق
وذكرت منال محمد قصَّة جمعت بين زوج أختها ووالدتها في يوم الأم، حيث كان بينهما خلاف قبل المناسبة، ولكن حين حلت المناسبة أحبّ أن يحضر لها هدية، فأهداها «المروحة» التي كانت تريدها، وعندما وصل عند باب منزلها ليسلمها الهدية، طلبت أن يضعها عند باب المنزل من دون أن يصعد إليها؛ لتنزل بعد ذلك وتأخذها.

وأردفت قصة أخرى كانت هي بطلتها الرئيسة، حيث اشترت لوالدة خطيبها خاتمًا من الذهب؛ احتفالاً بيوم الأم، بينما قدم خطيبها لوالدتها «مزيلاً للعرق»، فرفضت والدتها استخدامه قائلة: أنا لا أضع مزيلاً للعرق، أنا الحمد لله لا أعرق، وسبّب هذا الموقف لمنال من الضيق والحرج الكثير، وفي وقت المناسبة من العام التالي طلبت منه عدم تقديم هدية مثل هدية العام الماضي.

جورب وبطانية..
أما رباب فذكرت قصَّة لزوجة احتفلت بعيد الأم مع والدة زوجها، فقدّمت لها «جوربًا» كهدية بهذه المناسبة، ما أثار غضب زوجها ووالدته.
وأضافت أيضًا قصة لفتاة استغلت مناسبة عيد الأم لتتقرب من سيدة؛ حتى تخطبها لابنها، فتوجهت مع والدتها لهذه السيدة مقدمة «بطانية» كهدية لها، وبعد كل هذا العناء لم تستطع الزواج به.

وفي إطار الأجواء العائلية، ذكرت ليلى محبوب قصة احتفالها مع إخوتها بوالدتها، وبعد تقديم الهدية لها، فاجأهم سؤالها لهم: ما سعر هذه الهدية؟ وما زاد الموضوع طرافة غضب والدها؛ بسبب عدم مشاركته في تقديم الهدية، مع العلم أنه قدم لها هديته الخاصة مسبقًا.

قصة محزنة
وروت لنا (خ.أ)، قصَّة مؤثرة جدًا، وذكرت أنه كلما جالت بخاطرها هذه القصة تذرف الدموع، تقول: كانت جدتي مريضة، وقامت بعمل عملية في عينها، وكنت أنا مرافقة لها لرعايتها، وبعد خروجها من المستشفى أراد عمي أن أجلس في بيته لأرعاها كذلك؛ بسبب الكحة التي تنتابها ليلاً، لكن عندما كنت أذهب لأحضر لها الماء من الثلاجة كنت أجدها مغلقة بالمفتاح، من قبل زوجة عمي، ما يضطرني لجلب المياه من الصنبور، وعند الصباح عندما تحتاج جدتي لتناول حبوبها أجد الثلاجة كذلك مغلقة، وحتى الفطور والخبز كله كانت تضعه في الثلاجة، وعندما سألت جدتي عن ذلك، قالت لي: هل تعلمين لماذا تعاملني زوجة عمك بهذه الطريقة؟ فسألتها: لماذا؟ فقالت: لأنه في العيد أخذها عمك إلى محل الذهب وقال لها: اختاري هدية لأمي، فاختارت أخف قطعة في المحل، وقال لها: هذه خفيفة جدًّا لا تناسب أمي، فأجابته: بل جميلة وذوقها رفيع، فلو كانت لأمي لما اخترت غيرها.. فوافق على شرائها، وبعدها أخذ أمه إلى محل الذهب نفسه وقال لها: اختاري لي هدية لزوجتي، فقالت: أخشى ألا يعجبها ذوقي، فلتحضرها لتختار ما تشاء، فأصرّ عليها ابنها بأن تختار لها هدية على ذوقها لتكون مفاجأة، لها فاختارت 4 أساور ذهب باهظة الثمن.

وعندما سألها: هل هذه ما اخترته لها؟ فأجابته: «تنفعها في المستقبل» وتستاهل أكثر. وجاء يوم المناسبة وكعادة عمها كان يقوم بتوزيع العيديات على الأطفال والهدايا على الكبار، ووصل إلى هدية والدته وزوجته، وناول كل واحدة كيسها، وفتحت كل منهما كيسها أمام الأخرى، وتفاجأت الزوجة بالتعليقة الخفيفة التي اختارتها لأم زوجها بأنها لها! فقالت له: ألم تقل إنها لأمك؟ فقال لها: طالما أعجبتك ورغبت بها فهي لك.. وعندما فتحت الأم كيسها فوجدت الأساور.. فقالت له: أليست هذه أساور زوجتك؟ فأجابها: بل أساورك… فحينها فهمت الأم أن زوجة ابنها بخلت عليها واختارت لها أقل شيء، في حين هي اختارت لها الأفضل والأغلى، فبكيت.. فأجابتها حفيدتها: وما الجديد يا جدتي؟ فأنا كنت معكم في المناسبة وشهدت هذا الموقف! فقالت لها: الذي لم تعرفيه بعدها أن زوجة عمك قالت لي: «هذه طبخة طبختها أنت وولدك». ومنذ ذلك الحين وهي تعاملها بقسوة، رغم أن الجدة لم تفعل شيئًا، بل كانت نيتها صافية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s